في الوقت الذي تشن الطائرات الحربية الإسرائيلية الغارات على قطاع غزة وتنطلق صورايخ المقاومة على المستوطنات والمدن الإسرائيلية المتاخمة للقطاع، ثمة قصف آخر متبادل عبر الشاشات وموجات البث الإذاعي بين الجانبين تبدي فيه حماس تحديا للإمكانيات الهائلة للآلة الإعلامية الإسرائيلية.
فبينما سخرت إسرائيل آلة دعائية ضخمة لترويج حربها على غزة كدرس تعلمته من حرب لبنان 2006، تمكنت المقاومة من الرد باختراق البث الإذاعي الإسرائيلي وبث بيانات عليه، كما نجحت فضائية حماس في مواصلة البث ونقل خطابات قادة الحركة برغم تدمير مقرها بالكامل جراء القصف الإسرائيلي للقطاع المستمر منذ السبت الماضي مخلفاً حتى صباح اليوم الخميس نحو 400 شهيد و1800 جريح.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية في عددها الأربعاء 31-12-2008: إن عناصر من حركة حماس استطاعت اختراق موجة البث الخاصة بإذاعة الجيش الإسرائيلي، وراحت تبث خلالها من حين لآخر بيانات حماسية تدعو لمقاومة العدوان الإسرائيلي.
وأضافت الصحيفة أن إذاعة جيش الاحتلال حاولت منع هذا الاختراق، إلا أنه من حين لآخر تُسمع هذه البيانات عبرها.
وبحسب الصحيفة يسود اعتقاد لدى العاملين بإذاعة جيش الاحتلال أن البث من حركة حماس يبعد عن حدود إسرائيل مسافة 10 كيلو مترات.
وأشارت الصحيفة ذاتها إلى أن هذا الاختراق ليس الأول من نوعه، حيث اخترقت المقاومة محطة راديو الجنوب الإسرائيلية من قبل وبثت عبره بيانات.
وتمكن الاحتلال في أول أيام العدوان على القطاع من اختراق بث إذاعة “القدس” المحلية في غزة، وبث عبر موجاتها رسائل صوتية مسجله تدعو المواطنين إلى التخلي عن المقاومة.
جزء من الحرب
ويرى وديع عواودة الخبير الإعلامي داخل فلسطين المحتلة عام 48، أن الإعلام يشكل جزءا أساسيا من المعارك الحربية، وأوضح أنه “إذا أخفق طرف في إدارة المعركة إعلاميا، سيكون خاسرًا أمام الطرف الآخر بغض النظر عن حجم قوته”.
وقال في تصريحات لـ”إسلام أون لاين.نت”: “الاحتلال ينطلق من نظرية في حربه الإعلامية تتمثل في احتلال وعي الجماهير الفلسطينية وال
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |